حسن حنفي
585
من العقيدة إلى الثورة
لا يقدر أن يزيد أو ينقص نعيم أهل الجنة أو أهل النار . وان قدر الانسان على الظلم فالله ليس بقادر عليه طبقا لقانون الاستحقاق « 303 » . 1 - أوصاف الجنة والنار . يبدو أحيانا أن القدماء قد أفاضوا في وصف الجنة أكثر من وصف
--> ( 303 ) الجنة والنار مخلوقتان ، الانصاف ص 28 ، الإبانة ص 11 ، مقالات ج 1 ص 324 ، هل الجنة والنار مخلوقتان ؟ عند أهل السنة نعم وعند أهل البدع لا ! الفصل ج 4 ص 101 - 102 ، الغاية ص 302 ، النسفية ص 116 ، العضدية ج 2 ص 265 ، الدواني ج 2 ص 265 ، وعند القاضي منذر بن سعيد الجنة والنار مخلوقتان ، الفصل ج 4 ص 102 - 103 ، ص 106 ، المعالم ص 132 - 133 ، مخلوقتان ، الفرق ص 348 ، الفقه ص 87 ، الدواني ج 2 ص 165 - 168 ، الخلخالي ج 2 ص 268 ، وعند أبي على الجبائي وأبى الحسين البصري وبشر بن المعتمر مخلوقتان ، المواقف ص 374 - 376 ، وعند هشام بن عمرو الفوطي الجنة والنار ليستا مخلوقتين لان لا فائدة من وجودهما خاليتين ، الملل ج 1 ص 109 ، الجنة والنار لم يخلقا بعد فما الفائدة منهما ، المواقف ص 417 ، وعند الضرارية والجهمية وطائفة من القدرية هما غير مخلوقتين ، ويجوز ذلك الكعبي ، الأصول ص 237 - 238 ، الارشاد ص 377 - 378 ، وكذلك الامر عند عباد الصيرمى ، وضرار بن عمرو وأبى هاشم ، والقاضي عبد الجبار ، المواقف ص 371 - 376 ، هل الله خالق نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار ؟ أجمعت الأمة الا معمر والجاحظ أن الله يخلق لذات أهل الجنة وآلام أهل النار . وعند معمر الله لا يخلق الاعراض . وانما الاعراض من فعل الأجسام اما طباعا أو اختيارا . لا يخلق الله ألما ولا لذة ولا صحة . وقال الجاحظ ان الله لا يعذب أحدا بالنار ، ولا يدخل أحدا النار بل النار تجذب أهلها إلى نفسها طباعا ، وتحكم بالتأييد بطبعها ، الأصول ص 238 - 239 ، الله لا يدخل أحدا النار وانما تجذب أهلها بطبعها ثم تمسكهم في نفسها على الخلود وكذلك الجنة . الفرق ص 176 ، الانتصار ص 91 - 92 ، ص 168 ، وعند النظام لا يقدر الله على أن يزيد أو ينقص من نعيم أهل الجنة أو عذاب أهل النار . ولو أن طفلا وقف على شفير جهنم لم يكن الله قادرا على القائه فيها والانسان قادر . وبالتالي الانسان أقدر من الله ، الأصول ص 239 ، وهو غير قادر على اخراج أحد من النار أو أن يدخله الجنة ، الفرق ص 133 - 134 ، والملائكة يقدرون على ذلك ، الفصل ج 5 ص 34 ، ووافق النظام المجبرة والرافضة كهشام بن الحكم ، الانتصار ص 26 - 27 ، والحقيقة أن الجبر في الآخرة تحقيق للعدل وقانون الاستحقاق وليس جبرا للأفعال في الدنيا .